شهاب الدين أحمد الإيجي
59
فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل
ذكر فضائل سورة الفاتحة وغيرها من السور والآي على ترتيب المصاحف فيا لها من طيب طيّب بنشره قلوب أولي العوارف والمعارف 74 عن أبي سعيد بن المعلّى رضى اللّه عنه ، قال : كنت أصلّي بالمسجد ، فدعاني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فلم أجبه ، ثمّ أتيته فقلت : يا رسول اللّه كنت أصلّي ، فقال : « ألم يقل اللّه : اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذا دَعاكُمْ » ثمّ قال : « لأعلّمك سورة هي أعظم سورة في القرآن قبل أن تخرج من المسجد » ، وأخذ بيدي ، فلمّا أردنا أن نخرج قلت : يا رسول اللّه ، إنّك قلت : لأعلّمك أعظم سورة في القرآن ، قال : الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ هي السبع المثاني ، والقرآن العظيم الذي أوتيته » . رواه البخاري وأبو داود والنسائي وابن ماجة « 1 » . 75 عن أبي هريرة رضى اللّه عنه : أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال لأبيّ بن كعب : « تحبّ أن أعلّمك سورة لم تنزل في التوراة ، ولا في الإنجيل ، ولا في الزبور ، ولا في الفرقان مثلها ؟ » قال : نعم يا رسول اللّه ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « كيف تقرأ في الصلاة ؟ » قال : فقرأ أمّ القرآن ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « والذي نفسي بيده ، ما أنزل في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور ولا في الفرقان مثلها ، وأنّها سبع من المثاني ، والقرآن العظيم الذي أعطيته » . رواه الترمذي وقال : حديث حسن صحيح ، ورواه ابن خزيمة وابن حبّان في صحيحهما « 2 » . 76 عن أنس رضى اللّه عنه ، قال : كان النبي صلّى اللّه عليه وآله في مسير ، فنزل ونزل رجل إلى جانبه ، قال : فالتفت النبي صلّى اللّه عليه وآله فقال : « ألا أخبرك بأفضل القرآن ؟ » قال : بلى ، فتلا : الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ .
--> ( 1 ) . صحيح البخاري 5 : 146 ، سنن أبي داود 2 : 72 رقم 1458 ، السنن الكبرى للنسائي 1 : 318 رقم 985 ، سنن ابن ماجة 2 : 1244 رقم 3785 . ( 2 ) . سنن الترمذي 4 : 231 رقم 3036 ، صحيح ابن خزيمة 1 : 252 ، صحيح ابن حبّان 3 : 56 .